samedi, 09 août 2008
Mahmoud Darwich n'est plus
Le Grand poète Palestinien Mahmoud Darwich n'est plus.
Il vient de rendre l'âme suite à une intervention chirurgicale à coeur ouvert dans un hopital au Texas.
Sa biographie extraite du wikipedia
Mahmoud Darwich (محمود درويش), né le 13 mars 1941 à Al-Birwah, en Galilée, en Palestine sous mandat britannique), est une des figures de proue de la poésie palestinienne. Il est décédé le 9 août 2008 dans un hôpital du Texas (États-Unis).[1]
Profondément engagé dans la lutte de son peuple, il n'a pour autant jamais cessé d'espérer la paix et sa renommée dépasse largement les frontières de son pays. Il est le président de l'Union des écrivains palestiniens. Il a publié plus de vingt volumes de poésie, sept livres en prose et a été rédacteur de plusieurs publications, comme Al-jadid - (الجديد - Le nouveau), Al-fajr (الفجر - L'aube), Shu'un filistiniyya (شؤون فلسطينية - Affaires palestiniennes) et Al-Karmel (الكرمل) . Il est reconnu internationalement pour sa poésie qui se concentre sur sa nostalgie de la patrie perdue. Ses œuvres lui ont valu de multiples récompenses et il a été publié dans au moins vingt-deux langues.
Dans les années 1960, Darwish a rejoint le Parti Communiste d'Israël, la Rakah, mais il est plus connu pour son engagement au sein de l'Organisation de Libération de la Palestine (OLP). Élu membre du comité exécutif de l'OLP en 1987, il quitte l'organisation en 1993 pour protester contre les accords d'Oslo. Après plus de 30 ans de vie en exil, il peut rentrer sous conditions en Palestine, où il s'installe à Ramallah.
هو الان يَرحل عَنّا
ويسكنُ يافا
ويعرِفُها حجرا .. حجرا
ولا شَيء يشبهُه
والاغاني
تقلدُه ..
تقلد موعده الاخضرا .
هو الآن يعلنُ صورته -
والصنوبر ينمو على مِشنقه
هو الآن يعلن قصتَه -
والحرائقُ تنمو على زنبقَة .
هو الآن يرحلُ عنا
ليسكنَ يافا .
* * *
ونحن بعيدون عنه
ويافا حقائبُ منسيةٌ في مطار .
ونحن بعيدون عنه -
لنا صورٌ في جيوبِ النساء،
وفي صَفحات الجْرائد
نعلنُ قصتنَا كلَّ يوم ،
لنلا اتفق معبَ خُصلةَ ريحٍ وقَبلةَ نار .
ونحنُ بعيدون عنه -
نهيبُ به ان يسيرَ الى حتفه ،
نحن نكتبُ عنه بلاغا فصيحا وشعرا حديثا ،
ونمضي .. لنطرحَ احزانَنا في مقاهي الرصّيف ،
ونحتج : ليسَ لنا في المدينةِ دار .
ونحنُ بعيدون عنه -
نسرِقُ في جُرحِه القطنَ حتى نَلمِّعَ
أوسمةَ الصبرِ والانتظار .
* * *
هو الآن يخرجُ منا
كما تخرجُ الارضُ من ليلةِ ماطره
وينهمرُ الدمُّ منه
وينهمر الحبرَ منا .
وماذا نقول له ؟ - تسقطَ الذاكره
على خنجر ؟
والمساءُ بعيدٌ عن الناصرة ؟
هو الآن يمضي اليه
قنابلَ أو . . بُرتقاله
ولا يعرف الحَّد بين الجريمةِ حين تصير حقوقا -
وبين العدالة .
وليس يصدِّقُ شيئا
وليس يكذِّبُ شيئا .
هو الآن يمضي . .
ويتركنا كي نعارضَ حيَّنا
ونقبل حيَّنا
هو الآن يمضي شهيدا
ويتركُنا لاجئينا !
* * *
ونام . .
ولم يلتجىءْ للخيام
ولم يلتجىءْ للقواعد
ولم يتكلم ْ
ولم يتعلم ْ
وما كان لاجىء .
هي الارضُ لاجئة في جِراحه
وعاد بها . .
لا تقولوا : ابانا الذي في السموات
قولوا : اخانا الذي أخذ الارضَ منا
وعاد
هو الآن يعدم
والآن يسكُن يافا
ويعرفُها حجرا . .حجرا
ولا شيء يشبَهه
والاغاني
تقلدهُ . . تقلد موعدَه الاخضرا
هو الآن يعلن صورته -
والصنوبرُ ينمو على مشنقه
هو الان يعلن صورته -
والحرائقُ تنمو على زنبقه
لترفع الآن إذاعة اللاجئين
رياحا . . رياحا .
لتنفجرَ الآن اسماؤهم
جراحا . . جراحا.
لتنفجرَ الآن اجسادَهم
صباحا . . صباحا .
لتكشفَ الارضُ عنوانها
ونكشفُ الارضَ . . فينا !
21:55 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (3) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : palestine
jeudi, 12 juin 2008
نزار قباني/ النقاط على الحروف
لنْ تثيريني بتلك الكلماتِ البربريَّهْ
ناقشيني بهدوءٍ ورويّهْ
من بنا كان غبيّاً؟
يا غبيَّهْ..
إنزعي عنكِ الثيابَ المسرحيّهْ..
وأجيبي..
من بنا كان الجبانا؟.
من هو المسؤولُ عن موتِ هوانا؟.
من بنا قد باع للثاني.. القصورَ الورقيّهْ؟
من هو القاتلُ فينا والضحيّهْ؟.
من تُرى أصبح منَّا بهلوانا..؟
بين يوم وعشيّهْ؟
*
إمْسَحي دمعَ التماسيحِ..
وكوني منطقيّهْ..
أزمةُ الشكّ التي نجتازُها
ليس تُنهيها الحلولُ العاطفيَّهْ..
أنتِ نافقتِ كثيرا...
وتجبّرتِ كثيرا..
ووضعتِ النارَ في كل الجُسُور الذهبيَّهْ
أنتِ منذ البدء ، يا سيّدتي
لم تعيشي الحبَّ يوماً.. كقضيَّهْ
دائماً. كنت على هامشِهِ..
نقطةً حائرةً في أبجديَّهْ..
قشّةً تطفو..
على وجه المياه الساحليَّهْ.
كائناً..
من غير تاريخٍ.. ومن غير هويَّهْ..
لا تكوني عَصَبيَّهْ!
كلُّ ما أرغبُ أن أسألَهُ.
من بنا كان غبيَّاً...
يا غبيَّهْ؟
19:27 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (0) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : poésie
mercredi, 11 juin 2008
في وصف قطّة سيامية / فاطمةُ
| نزار قباني |
تخلعُ فاطمةُ حَذَاءَها...
وتتكوَّمُ،
كقِطَّةٍ سِيَاميَّةٍ في جَوْف راحتي
ترمي حقيبتَها على مَقْعَدْ...
وكيسَ مُشْترياتِها على مقعدْ
وتدخُلُ...
في أوّل شريانٍ تصادِفُهْ.
تخلعُ فاطمةُ أسماءَها..
وتقرّرُ في شجاعةٍ باهرَهْ
أن تكونَ امرأتي..
تَنْتَزعُ الحَلَقَ من أُذُنَيْها
تَنْتَزِعُ الأساورَ من يَدَيْهَا
ترمي خواتمَهَا..
ودبابيسَ شَعْرِها على الأرضْ
وذاكرتَها .. وأيَّامها المتشابهةَ على الأرض
وتَنْدسُّ كشجرة الكاكاو...
تحت ثيابي..
3
تختارُ لونَ ستائري،
ولونَ دفاتري،
وتَفْرضُ عليَّ ذَوقَها في الطعام، وفي الحُبّ
وتُغَمْغَمُ من فَرَحِها..
كقِطَّة سياميَّهْ..
4
تدخُلُ فاطمةُ عليَّ..
تَضَعُ مجلاتِها النسائيّةَ على مكتبي.
وثوبَ نومها في خزانتي..
وملاقطَ شَعْرِها في جواريري..
تضعُ فُرْشَاةَ أسنانها،
قُرْبَ فُرْشاةِ أسناني،
فأُدركُ أنَّها قرّرتِ احتلالي...
5
تضجر فاطمةُ من شكل نهديْها
وتحاولُ رسْمَهُما من جديدْ..
وتأمُرُها أن تتحوَّلَ إلى عُصْفور..
لا شيءَ أروعَ من فاطِمَهْ
عندما تخرجُ من بيت الطاعَهْ
وتصهل كمِهْرَةٍ..
تحت شمس الحريَّهْ.
6
تقودُ فاطمةُ انقلاباً تاريخياً على جَسَدِها..
وتستلم السُلْطَهْ.
تضعُ وزراءَها في السجنْ
وقيس بنَ الملوَّحِ، وجميلَ بُثَيْنَةَ
وجميع الشعراء العُذريّينَ في السجنْ
وجميعَ الذين ألَّفُوا في فَنِّ الحُبّ
ولم يلامسوا إصْبَعَ امرأهْ...
وجميع الذينَ تحدَّثوا عن انتصاراتهم النسائيَّةَ
دون أن يصابُوا
بطَعْنَةٍ واحدةٍ..
أو بقُبْلةٍ واحدةٍ
أو بذَبْحَةٍ قلبيّةٍ واحدَهْ..
وجميع الذين كتبُوا عن جحيم الجنسْ
ولم يناموا مع ذبابَهْ..
وتعلنُ فاطمةُ أمام الجماهير التي جاءتْ لمبايعتها
وفي لحظة صدقٍ لا يعرفُها العرب
أنَّها حبيبتي..
7
ترفُضُ فاطمةُ جميعَ النُصُوصِ المشكوكِ بصِحَّتها
وتبتديءُ من أَوَّل السطرْ..
تمزِّقُ جميع المخطوطات التي ألَّفَها الذُكُورْ
وتبتديءُ من أبجديَّةِ أنوثتها.
وتقرأ في كتاب فمي.
تهاجرُ من مُدُن الغبار
وتتبعني حافيةً إلى مُدُن الماءْ.
تقفز من قطار الجاهلية
وتتكلّم معي لغةَ البحر..
تكسر ساعتَها الرمليَّه..
وتأخذُني معها إلى خارج الوقتْ...
8
تعتقدُ فاطمَهْ
-وفاطمةُ دائماً على حقّ-
أنَّ حركةَ التاريخ تبدأ من عَيْنَيْها،
وأن الإنسانَ الأوَّلَ،
عمَّر مغارتَهُ ما بين نهدَيْها..
والموسيقى لا صوت لها..
والألوانَ لا لونَ لها..
وأن الشِّعْرَ - إذا هي رَفَعتْ يدها عنه –
سيُقفل البابَ على نفسه،
وينتحرْ...
9
تُعْجِبُني قَرَاراتُ فاطِمَهْ
عندما تتحوَّلُ من حَجَرٍ مُسْتَديرْ
إلى نافُورة ماءٍ في بيتٍ أنْدَلُسيّْ
ومن قصيدةٍ مَوْزُونةٍ ومُقفَّاةْ
إلى حمامةٍ تحطُّ على كَتِفي
ومن جاريةٍ في بلاط هارون السادسِ عَشَرْ
10
تعجبني حماقاتُ فاطمَهْ..
عندما تتجاوزُ الإشَاراتِ الحمراءْ
التي وضَعَها التاريخيُّونَ حول كلامِها،
وحول أحْلامِها..
وتذبحُهُمْ في خيمَتِهِمْ
واحداً .. واحداً..
وتعجبُني مبالاتُ فاطمَهْ
وتُعيِّنني حارساً على نهدَيْها
بمرتَّبٍ قدرُهُ عَشَرَةُ آلافِ قُبْلةٍ
في الليلة الواحدَهْ....
11
أُحِبُّ فاطمَهْ
حين تشربُ قهوتَها الصباحيَّةَ،
وتشربُني..
وأُحبُّها أكثَرْ
حين تؤكِّدُ لي:
أنَّها سوفَ تحتلُّ العالَمَ،
وتَحْتَلُّني..
12
وهي تصطادُ السَمَكَ الأحمرْ
على شواطئِ دمي..
13
تعتقلني فاطمةُ تحت أهدابِها
فلا أعرفُ متى ينتهي الليل
ومتى يبدأ النَهَارْ..
14
على يَدَيْ فاطِمَهْ
ومحارباً جيّداً
كما علَّمتني أن أحِبَّها جيداً
وعلى يَدَيْ فاطمَهْ
تعلَّمتُ أن الليبراليَّةَ هي امرأَهْ.
وأن الرجل ـ مهما تـثـقـف ـ
فَهُوَ رَجُلُ مخابَراتْ...
15
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَهْ
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
ولم يعرف ما هو الشعر ..
16
تُحَطِّمُ فاطمَهْ
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الإجتهادْ.
17
فاطِمَهْ.
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وحَمَلَ السلاحَ معها..
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَهْ
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
ولَمْ يعرفْ ما هو الشِعْرْ..
16
تُحَطِّمُ فاطمَهْ
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الإجتهادْ.
17
فاطِمَهْ.
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وأنا، أَهَمُّ رَجُلٍ أحَبَّها
وحَمَلَ السلاحَ معها..
20:12 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (0) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : poésie
lundi, 09 juin 2008
حب تحت الصفر
نزار قباني
هو البحرُ.. يفصل بيني وبينَكِ..
والموجُ، والريحُ، والزمهريرْ.
هو الشِعْرُ.. يفصل بيني وبينكِ..
فانتبهي للسقوط الكبيرْ..
هو القَهْرُ.. يفصل بيني وبينكِ..
فالحبُّ يرفُضُ هذي العلاقَةَ
بين المرابي.. وبين الأجيرْ..
أحبُّكِ..
هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيفْ
فكلُّ الكلام به مثلُ هذا الكلام السخيفْ
أحبُّكِ.. كنتُ أحبُّكِ.. ثم كرهتُكِ..
ثم عبدتُكِ.. ثم لعنتُكِ..
ثم كَتبتُكِ.. ثم محوتُكِ..
ثم لصقتُكِ.. ثم كسرتُكِ..
ثم صنعتُكِ.. ثم هدمتُكِ..
ثمَّ اعتبرتُكِ شمسَ الشموسِ.. وغيّرتُ رأيي.
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائقِ، فيها الربيعُ، وفيها الخريفْ..
هو الثلجُ بيني وبينكِ..
ماذا سنفعلُ؟
إنَّ الشتاءَ طويلٌ طويلْ
هو الشكُّ يقطعُ كلَّ الجُسُورِ
ويُقْفِلُ كلّ الدروبِ،
ويُغْرِقُ كلَّ النخيلْ
أحبّكِ!.
يا ليتني أستطيعُ استعادةَ
هذا الكلام الجميلْ.
أُحبُّكِ..
أين تُرى تذهبُ الكَلِماتْ؟
وكيف تجفُّ المشاعرُ والقُبُلاتْ
فما كان يمكنني قبل عامَيْنِ
أصبح ضرباً من المستحيلْ
وما كنتُ أكتبُهُ – تحت وهج الحرائقِ –
أصبحَ ضرباً من المستحيلْ..
3
إن الضبابَ كثيفٌ
وأنتِ أمامي.. ولستِ أمامي
ففي أي زاويةٍ يا تُرى تجلسينْ؟
أحاولُ لَمْسك من دون جدوى
فلا شفتاكِ يقينٌ.. ولا شفتايَ يقينْ
يداكِ جليديّتانِ.. زجاجيّتان.. محنّطتانِ..
وأوراقُ أيلولَ تسقُط ذاتَ الشمال وذاتَ اليمينْ
ووجهُكِ يسقط في البحر شيئاً فشيئاً
كنصف هلالٍ حزينْ..
4
تموتُ القصيدةُ من شدَّة البَرْدِ..
من قِلّة الفحم والزيْتِ..
تيبَسُ في القلب كلُّ زهور الحنينْ
فكيف سأقرأ شعري عليكِ؟
وأنتِ تنامينَ تحت غطاءٍ من الثلجِ..
لا تقرأينَ.. ولا تسمعينْ..
وكيف سأتلو صلاتي؟
إذا كنتِ بالشعر لا تؤمنينْ..
وكيف أقدّمُ للكلمات اعتذاري؟
وكيف أُدافعُ عن زمن الياسمينْ؟
5
جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينكِ..
كيف سأكسر هذا الجليدْ؟
وبين سريرٍ يريدُ اعتقالي..
وبين ضفيرة شعرٍ تكبِّلني بالحديدْ؟
6
أحبُّكِ.. كنت أُحبُّكِ حتى التَنَاثُرِ.. حتى التبعثُرْ..
حتى التبخّرِ.. حتى اقتحامِ الكواكبِ، حتى
ارتكابِ القصيدة،
أُحبُّكِ.. كنتُ قديماً أحبّكِ..
لكنَّ عينيكِ لا تأتيانِ بأيِّ كلامٍ جديدْ
أُحبُّكِ.. يا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت البنفسج،
لكنَّ فصلَ الربيع بعيدْ..
ويا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت القصيدة،
لكنَّ فصلَ الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
لكنَّ عينيكِ لا تأتيانِ بأيِّ كلامٍ جديدْ
أُحبُّكِ.. يا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت البنفسج،
لكنَّ فصلَ الربيع بعيدْ..
ويا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت القصيدة،
لكنَّ فصلَ الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
11:52 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (0) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : poésie
samedi, 07 juin 2008
فاطمة في ساحة الكونكورد
نزار قباني
يُمْطِرُ عليَّ كُحْلُكِ الحجازيّْ
وأنا في وَسَط ساحة (الكونكوردْ)
فأَرْتَبكْ..
وترتبكُ معي باريسْ
تسقطُ حكومةٌ .. وتأتي حكومَهْ
وتطيرُ الجرائدُ الفرنسيّةُ من أكْشَاكِها
وتطيرُ الشراشفُ من فوق طاولات المقاهي..
وتطلبُ العصافيرُ اللجوءَ السياسيْ
إلى عَيْنَيْكِ العَربيَّتيْنْ...
2
أيَّتها العربيَّةُ الداخلةُ كالخنجر في صَبَاحات باريسْ
يا مَنْ ترتشفينَ القهوةَ بالحليبْ
وترتشفين معها كُرَيَّاتي الحمراءَ والبيضاءْ
ما كانَ في حسابي أن أُلاقيكِ في محطّة الحزنْ
وأن تلتقطيني بأهداب حنانِكْ
وأنا في ذَرْوَة البرد، والخَوْف، والإنْكِسَارْ
لكنَّ باريسَ قادرةٌ على كلِّ شيءْ
ونبيذُ بوردو الأحمر، هو الذي سَيُلغي الفُروقْ
بين صقيع أوروبا..
وشُموس العالم الثالثْ
بين حيائكِ الجميلْ...
وبين جُنُوني...
3
أيَّتها العربيَّةُ التي تتكسَّرُ على أرصفة (المونْمَارترْ)
فتافيتَ ياقُوتٍ..
وغابةَ سُيوفْ..
يا مَنْ يتصالحُ في عَيْنَيْها الضوءُ .. والعُتْمَهْ..
والماءُ .. والحرائقْ
ما كان في حسابي..
وأنا أتمشَّى بين (الفاندوم) .. و( المادلينْ)..
أن أدخلَ في جَدَليَّةِ اللون الأسودْ
وإشكَاليّة العُيُونِ الواسعَهْ
كخواتمِ الفضَّهْ...
ما كانَ في حسابي..
أن أدخلَ في تفاصيل التاريخ العَرَبيّْ
فلقد تخانقتُ مع تاريخي..
وجئتُ إلى باريسَ .. لأُلغيَ ذاكرتي
ولكنْ .. ما أن نزلتُ من الطائرَهْ..
حتى نَزَلَتْ ذاكرتي معي..
ونَزَلَ شَعْرُكِ الغَجَريُّ معي..
ونزلتْ أثوابُكِ .. ومعاطفُكِ..
وأدواتُ زينتكِ معي..
لتسدَّ مداخلَ الطُرُقاتْ
من مطار (شارل دوغول)
إلى كنيسة نوتردامْ...
4
يا فاطمةَ ساحة (الكونكوردْ)..
يا فاطمةَ الفاطِماتْ
أيُّها السيفُ المرصَّعُ بأجمل الآياتْ
أيُّها اللغةُ التي ألغَتْ جميعَ اللغَاتْ..
أُرحِّبُ بكِ في باريسْ..
وأرجو لكِ قامةً سعيدَهْ
فوق أعشاب صدري...
5
يا ذاتَ الشفتينِ المُمْتَلِئتيْنِ كحبَّتَيْ فاكِهَهْ..
كم هُوَ استفزازيٌّ نوعُ العطر الذي تضعينَهْ
وكم هُوَ رائعٌ إفطارُ الصباح معكِ..
وأنتِ تنقرينَ قطعةَ (الكرواسَانْ) كعصفورْ
وتنقرينَ فمي كعصفورْ
أيَّتُها السنجابةُ الآسيويَّهْ
التي تنطُّ من أعلى (برج إيفل) إلى صدري..
ولا تخشى الدُوارْ..
وتستحمُّ بنوافير (قصر فرساي)
ولا تخشى الغَرَقْ..
وتنامُ عاريةً على أعشاب حديقة (التويلري)..
ولا تخشى الفضيحَهْ..
6
أيَّتُها العربيّةُ التي ينقِّطُ العَسَلُ الأسودُ من عينيْها
نُقْطَةً .. نُقْطَهْ..
ويُنقِّطُ الشِعْرُ من شَفَتها السُفْلى
قصيدةً .. قصيدَه
ويرنُّ حَلَقُها الطويل صباحَ يوم الأَحَدْ
كناقُوسِ كنيسَهْ..
ما كانَ في حسابي..
أن أمرَّ معكِ ذاتَ يومٍ تحتَ قَوْس النصرْ
لنضعَ وردةً على قبر العاشق المجهولْ..
ولا كانَ في حسابي..
أن أرى صورتَكِ في متحف اللُوفر
مع أعمال رينوارْ..
وماتيسْ..
وسيزانْ..
وأن أرى أعمالي الشعريَّهْ
تباعُ في مكتبات الضفّةِ اليُسْرى
مع أعمال رامبو..
وفيرلينْ..
وجاك بريفير..
7
صَباحَ الخير..
أيّتها العصفورةُ القادمةُ من المياه الدافئَهْ
لتغتسلَ بأمطار باريسْ
وأمطار حنيني..
صباحَ الخير..
أيَّتُها السَمَكةُ التي تتكلَّمُ اللغةَ العربيَّهْ
وتتهجّى كَلِماتِ الحُبِّ باللغةِ الفَرَنسيَّهْ.
وتتهجَّاني بكُلِّ لُغَاتِ الأُنوثَهْ...
8
كُلَّما سافرتُ إلى باريسَ دونَ حَجْزٍ..
تصيرينَ فُنْدُقي...
9
صَباحَ الخير .. يا بُسْتَانَ الزَعْفَرانْ
صباحَ الخير .. يا سُجَّادةَ الكاشانْ
صباحَ الخير على أصابعكِ النائمة بين أصابعي..
وعلى معطف المطر الذي كنتِ تلبسينَه معي..
وعلى جرائد الصباح التي كنتِ تتصفَحينها معي..
صباحَ الخير..
على الكافيتريات التي ثَرثَرْنا فيها..
وعلى البُوتيكات التي رافقتُكِ إليها..
وعلى المرايا التي دخلناها معاً...
ثم سافرتِ..
وتركتِني حتى الآن .. مَرْسُوماً عليها...
13:05 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (2) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : poésie
jeudi, 29 mai 2008
نزار قباني / لماذا يستبد أبي ؟
اليوميات
كسطرٍ في جريدتهِ
كأني بعضُ ثروتهِ
وأن أبقى بجانبه
ككرسي بحجرتهِ ..
أيكفي أنني ابنتُهُ
وأني من سلالته
أيُطعمني أبي خبزاً ؟
أيغمرني بنعمتهِ ؟
كفرتُ أنا .. بمال أبي
بلؤلؤهِ .. بفضّتهِ ..
أبي .. لم ينتبه يوماً
إلى جسدي .. وثورتهِ
أبي رجلٌ أنانيّ
مريضٌ في محبّتهِ
مريضٌ في تعصّبهِ
مريضٌ في تعنّتهِ ..
يثورُ . إذا رأى صدري
تمادى في استدارتِهِ
يثورُ إذا رأى رجلاً
يُقرِّبُ من حديقتهِ ...
أبي ..
لن يمنعَ التفَّاحَ عن إكمال دورتهِ
سيأتي ألفُ عصفورٍ
ليسرقَ من حديقتهِ ..
22:38 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (2) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : société, poésie
نزار قباني / يوميات رجل مهزوم
.. لم يحدث أبدا
أن أحببت بهذا العمق
.. لم يحدث .. لم يحدث أبدا
.. أني سافرت مع امرأة
.. لبلاد الشوق
.. وضربت شواطئ نهديها
كالرعد الغاضب ، أو كالبرق
فأنا في الماضي لم أعشق
.. بل كنت أمثل دور العشق
.. لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
.. غلبتني ، أخذت أسلحتي
.. هزمتني .. داخل مملكتي
.. نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبدا ، سيدتي
أن ذقت النار ، وذقت الحرق
كوني واثقة.. سيدتي
سيحبك .. آلاف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك .. لن تجدي بعدي
رجلا يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
.. لا في الغرب
.. ولا في الشرق
22:12 Ecrit par Maroc pluriel dans Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (0) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : poesie
mercredi, 28 mai 2008
قصة الامس لام كلثوم
شعر أحمد فتحي
الحان الموسيقار رياض السنباطى
أنا لن أعود إليك مهما اسْتَرْحَمَتْ دقات قلبي
أنت الذي بدأ الملالة والصدود وخان حبي
فإذا دعوت اليوم قلبي للتصافي لن يلبي
كنت لي أيام كان الحب لي
أمل الدنيا ودنيا أملي
حين غنيتك لحن الغزل
بين افراح الغرام الأول
وكنت عيني، وعلى نورها
لاحت أزاهير الصبا والفتون
وكنت روحي، هام في سرها
قلبي ولم تُدرِك مداه الظُنون
وعدتني أن لا يكون الهوى
ما بيننا إلا الرضا والصفاء
وقلت لي إن عذاب النوى
بشرى توافينا بقرب اللقاء
ثم اخلفت وعوداً
طاب فيها خاطري
هل توسمت جديداً
في غرامٍ ناضر
فغرامي راح يا طول
ضَراعاتي إليه
وانشغالي في ليالي السهدُ
والوَجْدِ عليه
كان عندي وليس بَعْدَكَ عِندي
نَعْمَةٌ من تصوراتي ووجدي
يا تُرى ما تقول روحك بعدي
في ابتعادي وكبريائي وزهدي
عشْ كما تهوى قريباً، أو بعيدا
حَسْبُ أيامي جراحاً ونواحاً ووعودا
ولياليَّ ضياعاً وجحودا
ولقاءً ووداعاً يترك القلب وحيدا
يَسْهَرُ المصباحُ والأقداحُ والذكرى معي
وعيونُ الليل يخبو نورها في أدمعي
وعيونُ الليل يخبو نورها في أدمعي
يالذكراك التي عاشت بها روحي على الوهم سنينا
ذهبت من خاطري إلا صدى يعتادني حيناً فحينا
قصة الأمس أناجيها وأحلامُ غَدي
وأمانيُ حسانُ رَقَصَتْ في مَعْبَدي
وجراحٌ مشعلاتٌ نارَها في مرقدي
وسحاباتٌُ خيالٍ غائمٍ كالأبدِ
أنا لن أعود إليك مهما استرحمت دقات قلبي
أنت الذي بدأ الملالة والصدود وخان حبي
فإذا دعوت اليوم قلبي للتصافي لن يُلبي
20:36 Ecrit par Maroc pluriel dans Oum Kalthoum, Poésie arabe | Lien permanent | Commentaires (3) | Trackbacks (0) | Envoyer cette note | Tags : poésie, oum kalthoum







